ماذا تريد من الجمعية الوطنية اتصل بنا بحوث،آراء وتعليقات كتابات السيرة الذاتية

كتابات

الحكومة العراقية الجديدة

مقدم الحلقة: عبد العظيم محمد

ضيفا الحلقة:

- إياد السامرائي/ الأمين العام المساعد للحزب الإسلامي العراقي

- علي الدباغ/ عضو الجمعية الوطنية الانتقالية

تاريخ الحلقة: 1/5/2005

 

      - الوعد بتشكيل حكومة وحدة وطنية
- الأسماء المرشحة لتولي وزارة الدفاع
- أسباب عودة العنف للساحة العراقية

       

عبد العظيم محمد: أهلا بكم مشاهدينا الكرام إلى حلقة جديدة من المشهد العراقي التي نقدمها لكم على الهواء مباشرة من الدوحة، بعد مساومات مضنية أُعلن في بغداد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة وبدا للمراقبين أن المفاوضات الصعبة والطويلة التي أجريت ثبت في نهاية الأمر أنها بدون معنى تقريبا، فهي لم تنجح في إنهاء مرارة العرب السُنة من مشاعر التهميش كما أنها فشلت في ضم لائحة رئيس الوزراء السابق أياد علاوي فالتشكيلة الحكومية عكست فقط نتائج الانتخابات التي فازت بها لائحة الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردستاني دون أن تعكس بالضرورة الواقع السياسي العراقي كون العرب السُنة لم يشاركوا في هذه الانتخابات وبغض النظر عن كل هذا تبدو الصورة الأمنية أكثر قتامة ويبدو أن التشكيلة الحكومية وخصوصا فيما يتعلق بالملف الأمني تحمل في طيَّاتها زواجا غير سعيد بين وزارة الداخلية التي تسلمتها لائحة الائتلاف العراقي والفريق الأمني الذي تم تعيينه في عهد حكومة علاوي فقد تبادل الطرفان اتهامات عنيفة مسبقا فالقادة الأمنيون يتهمون بعض الأطراف التي يضمها الائتلاف بأنهم امتداد للسياسة وحتى لأجهزة الأمن الإيرانية في العراق وبعض التيارات في لائحة الائتلاف يتهمون القادة الأمنيين أو معظمهم على الأقل بأنهم من بقايا العهد الصدَّامي ويطالبون بتطهير الأجهزة الأمنية منهم ومطلوب الآن من هذين الفريقين أن يشكلوا فريقا واحدا يتصدى لواحدة من أعنف الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة والتي يُخشى أن تؤدي إلى تفتيت البلاد ويبدو أن هذه التشكيلة غير المنسجمة لن تسبب السعادة لأحد عدا طبعا الجماعة المسلحة ذاتها، للحوار في معطيات وآفاق تشكيلة الحكومة العراقية الجديدة والأسلوب الذي ستتبعه في معالجة الملفات الساخنة نستضيف في حلقة اليوم من بغداد الدكتور علي الدباغ عضو الجمعية الوطنية العراقية عن لائحة الائتلاف العراقي الموحد ومن آربيل الدكتور الأستاذ إياد السامرائي الأمين العام المساعد للحزب الإسلامي العراقي، لكن قبل أن نفتح الحوار مع ضيوفنا نتابع التقرير الذي أعده عُديّ الكاتب عن المفاوضات الشاقة التي أدت إلى تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

[تقرير مسجل]

عدي الكاتب: بعد مفاوضات شاقة استمرت ثلاثة أشهر وضغوط قوية من واشنطن أعلن الجعفري تشكيلة الحكومة الانتقالية الجديدة، أبرز عناوين الحكومة الجديدة أن سباق تشكيلها استغرق ربع فترة المرحلة الانتقالية لكن المتحمسين لها يرون أنها أول حكومة ديمقراطية في العراق منذ أربعين عاما، بينما يصفها المتشائمون بأنها أول حكومة في تاريخ ما بين النهرين تُكرِّس مبدأ المحاصصة الطائفية ورغم المفاوضات المارثونية لم يستطع السياسيون العراقيون تأليف حكومة وحدة وطنية مكتملة فقد انسحبت لائحة علاوي وتذمر العرب السُنة وبقيت وزارات رئيسية فيها تضارب الوكالة في انتظار ما تسفر عنه الجولات الجديدة من المساومات مع بقية القوى السياسية ومما يزيد الأوضاع تعقيدا أن مفاوضات تشكيل الحكومة قد زادت من تذمر العرب السُنة الذين وضعوا الفائزين في الانتخابات وهما لائحة الائتلاف والتحالف الكردستاني أمام خيارين، تشكيل الحكومة بحسب نتائج الانتخابات التي لم يشاركوا فيها أو تشكيلها وفق المعطيات الديمغرافية الحقيقية للبلاد وإزاء هذا الوضع اضطُر أولو الأمر إلى اختيار شخصيات سُنية توصف بأن ليس لها قواعد شعبية تذكر على غرار ما جرى عند تشكيل مجلس الحكم والحكومة المؤقتة، النائب مشعان الجبوري قال إن السُنة تعرضوا لإقصاء طائفي وأن من تم اختيارهم هم أسماء تمثل رغبة شخص واحد هو الذي مرر هذه الحكومة وباع بحسب تعبيره العرب السُنة في إشارة إلى نائب الرئيس الانتقالي غازي الياور الذي شارك في لجنة مصغرة لاختيار مرشحين للحكومة من العرب السُنة، المراقبون اعتبروا أن الملف الأمني من أهم تحديات الحكومة الجديدة التي استُقبلت من قبل الجماعات المسلحة بموجة من تفجيرات السيارات المفخخة والاغتيالات خالفت موجة التفاؤل التي سادت في بغداد وواشنطن بعد الانتخابات بقرب السيطرة على الملف الأمني والأخطر من كل هذا أن بعض المراقبين رؤوا في الهجمات الأخيرة مؤشرا أن العراق يقترب بشدة من حافة حرب أهلية أكثر من أي وقت مضى، تعيين وزير داخلية من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية زاد من تعقيد الأوضاع خاصة بعد أن طالب عبد العزيز الحكيم الحكومة بالالتزام الكامل بقانون إدارة الدولة الذي ينص على اجتثاث البعثيين السابقين من جميع مؤسسات الدولة مما أثار حفيظة فئات رأت في الأمر خطورة كبيرة عليها وفتحا لباب مجهول لا يُعرف ما خلفه، عدي الكاتب، الجزيرة لبرنامج المشهد العراقي.

الوعد بتشكيل حكومة وحدة وطنية

عبد العظيم محمد: راجعنا وبشكل سريع اللحظات التي سبقت تشكيل الحكومة والتحديات التي تواجه هذه الحكومة، الدكتور علي الدباغ أنتم في لائحة الائتلاف وعدتم بتشكيل حكومة وحدة وطنية، هل هذا الخيار أو هذا الوعد طُبق كما تعتقد؟

"
علي الدباغ: بسم الله الرحمن الرحيم، أتصور نحن في الائتلاف قد وفَّينا بعهدنا ووعدنا في الدفاع عن الأخوة السُنة العرب وهم يدركون ذلك وأتصور أن أي من الشخصيات السُنية التي لها وزن في الساحة العراقية قد عبر عن ذلك وأيد هذه المقولة، نحن قلنا نحن ندافع عن حق الأخوة السنة ونريد أن نشركهم على الرغم من أن ظروفا قد منعتهم من المشاركة ولم تتح لهم الفرصة للمشاركة الفعلية في الانتخابات والواقع في الجمعية الوطنية عدد التمثيل.. والتمثيل يعني السني.. أنا عفوا استعمل

الائتلاف الموحد وفى بوعده في الدفاع عن الأخوة السُنة العرب وهم يدركون ذلك والشخصيات السُنية التي لها وزن في الساحة العراقية أيدت هذه المقولة
"
  
علي الدباغ

هذه التعبيرات لأنها يعني أنتم أطلقتموها وكانت قناة الجزيرة رائدة في هذا الطرح لكن لا يمثل الواقع الديمغرافي والواقع السكاني لذلك دخلنا في مرحلة مفاوضات طويلة منذ أن أُفرزت نتائج الانتخابات مع لجان من الحوار، حتى هذه اللحظة يعني أنا قبل ساعة جئنا من لجنة الحوار الوطني كنا نتحدث معهم بخصوص الوزارات المتبقية وقد عبروا الجماعة يعني الأخوة في لجنة الحوار الوطني، عبروا على امتنانهم وتقديرهم لهذا وثمنوا موقف الائتلاف بأننا فعلا نريد أن نقدم للأخوة السُنة العرب ما يطمئنهم بأن العهد القادم هو عهد وطني وعهد يشترك فيه جميع مكونات الشعب العراقي جميع شرائح الشعب العراقي، نريد أن نبدأ خطوات عملية في إشراك الجميع في بناء هذا البلد.. هذا البلد لا يمكن أن يكون مكون واحد نعم..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور بالحديث عن جميع مكونات الشعب العراقي نحن بالتأكيد لسنا مسؤولين عن ما قلت من تسميات ولستم أنتم ملزمين بما نقول أصلا فسمعت منك قبل قليل أنك كنت في اجتماع مع الشيخ غازي الياور وبعض الأطراف السُنية هل هذا الاجتماع تكميلا للاجتماعات السابقة؟ على ماذا دار الاجتماع؟

علي الدباغ [متابعاً]: نعم يعني بدأنا سلسلة اجتماعات مع لجنة الحوار الوطني، طبعا لجنة الحوار الوطني ليست كما وصفها التقرير هي جاءت وليدة مجموعات انتظمت في مؤتمرات متعددة للأخوة السُنة العرب وانتخبوا أربعة عشر شخصية.. هذه الأربعة عشر شخصية انتخبت خمس شخصيات من بينهم الشيخ غازي الياور للتفاوض مع الائتلاف ومع التحالف الكردستاني في موضوع الحقائب الوزارية المخصصة لهم، جاؤونا بطرح بأنهم يريدوا ست وزارات، عن طيب خاطر الائتلاف رأى أن هذا قد يشجع الكثيرين للانخراط في العملية السياسية وأن يشاركوا في بناء العراق، طبعا هم الكثيرين حتى الذين لم يشاركوا أدركوا بأن عدم المشاركة في الانتخابات كان خطأً استراتيجيا لأن بناء هذا الوطن يعتمد على كل مكون من العراقيين، نحن لا نريد أن نقصي أحدا لا نريد أن نهمش أحدا نريد للجميع أن يشتركوا، هذا وطن نتشارك فيه جميعا وبالتالي فقد قلنا بقلب مفتوح وبيد مفتوحة لإخواننا شاركوا معنا أعرضونا ساندونا في أن نشكل حكومة..

عبد العظيم محمد: دكتور لم تجبنِ عن سؤالي دكتور عن الاجتماع الذي كنت فيه قبل قليل، على من حضر الاجتماع؟ على ماذا دار الحديث في هذا الاجتماع؟

علي الدباغ: سيدي العزيز لجنة الحوار الوطني متكونة من الشيخ غازي الياور وصالح مطلق والأخ نبيل ياسين والشيخ عبد الناصر، طبعا التقينا صباحا بالأخ طارق الهاشمي أيضا.. طارق الهاشمي لم يحضر التقينا فيه على انفراد صباح اليوم وعبر عن رؤيته وعن دعمه وإسناده للعملية الديمقراطية وإن يكن قاطعوا.. يعني الحس الإسلامي قاطع الانتخابات لكنه مشارك رئيسي وينصح ويشاور ويدعم العملية القادمة في العراق يعني المواضيع التي بُحثت هي ما تبقى من الوزارات اللي مخصصة للأخوة السُنة العرب وأيضا نائب رئيس الوزراء.

عبد العظيم محمد: إذا ما أخذنا رأي الأستاذ أياد السامرائي، أستاذ أياد هل لا زلتم معنيين.. لا زلتم معنيون بالتفاوض مع لائحة الائتلاف أو مع الحكومة للدخول فيها؟

إياد السامرائي – الحزب الإسلامي العراقي بآربيل: بسم الله الرحمن الرحيم، ابتداءً أنا أشكر يعني الأستاذ علي الدباغ على هذه المشاعر الطيبة التي أبداها ولكن الواقع الذي عشناه يعني لا أجده يتوافق مع هذه المشاعر التي قد أُبديت في هذا الخصوص، المطالب التي حددها العرب السُنة ابتداءً كانت واضحة في نسبة التمثيل لكي تأتي نسبة تتقارب إذا.. مع حجمهم السكاني وحجمهم السياسي وحتى وإن كانوا خارج هذا الإطار الذي.. الموضوع نحن لم نغلق الأبواب حقيقة نحن لم نغلق الأبواب على المطالب التي طرحناها عدناها اليوم مع الأستاذ طارق الهاشمي في التقائه اليوم أكد هذه المسائل لكن حقيقة وأقولها بمنتهى الصراحة وليتقبلها من عندي الأستاذ علي الدباغ حقيقة لا نجد أنه صيَغ التعامل في هذه الخصوص تجري بالشكل المناسب، الوزارات أو الطبيعة التي قُدمت فيها الوزارة ما كان مرضيا عنها، الأمر الآخر المهم يعني لما نتكلم عن حكومة وحدة وطنية لا نعني فقط بمجرد التشكيل نعني بطبيعة المبادرات بطبيعة التصريحات بطبيعة المواقف التي تُتخذ، أنا أعتقد صاحبت مراحل تشكيل الحكومة جملة من التصريحات أثارت كثيرا من الهواجس بل فيها يعني عدم اتفاق مع ما تم الاتفاق في السابق عليه ضمن إطار مجلس الحكم وقانون إدارة الدولة العراقية كالحديث مرة أخرى على الاستعانة بالمليشيات لحفظ الحالة الأمنية مع أنواع من التصعيدات والإثارات على المستوى الشعبي حصلت، هذه كلها لا تتوافق مع النَفَس الذي أردناه في موضوع حكومة الوحدة الوطنية، طبيعة الحال أضيف إلى مسألة حقيقة يعني مسألة ذكر الأستاذ علي الدباغ مجلس الحوار حقيقة.. مجلس الحوار حقيقة أيضا تعاون بأسلوب ليس مناسبا وقد تجاوز الاتفاق الذي كان بين جبهة القوى الوطنية العراقية ومجلس الحوار وعلى رأس تلك المسائل أن الوفد المفاوض لا يطالب بمناصب لأنفسهم يعني الوفد المطالب يتكلم عن الآخرين ومتجردا عن حدود النفس ومتجردا عن المطالبة لموقع النفس، حقيقة المجلس كان له كثير من التجاوزات والمخالفة لما كان قد اتُّفق عليه.

عبد العظيم محمد: أستاذ أياد يعني هذه إحدى النقاط التي تُشخَّص ضدكم حتى من قبل لائحة الائتلاف والتحالف الكردستاني يقولون إن هناك ليست هناك مرجعية سياسة موحدة للسُنة العرب هناك خلافات فيما بينكم في جبهة القوى الوطنية ولجنة الحوار وحتى مع الشيخ غازي الياور ولذلك ليست هناك كلمة موحدة ليس هناك اتفاق على مرشحين للوزارات أو المناصب الوزارية.

إياد السامرائي: أخي الكريم في ظاهر الأمر قد يبدو القول صحيح لكن أنت تستطيع دائما أن تصنع الخلاف عند الآخرين وخاصة إذا كنت أنت الطرف الرئيسي وهنا نتكلم إلى قائمة الائتلاف باعتبارها هي التي تتولى التفاوض فبإمكان القائمة دائما أن تتصل بشخصية من الشخصيات ثم تقول هذا صوت آخر يعني يتكلم بخصوص التمثيل العربي السُني، إحنا طبيعة علاقتنا نحن ساهمنا في مجلس الحكم ساهمنا معهم يعرفون وهم أيضا خلال هذه الفترة لابد أن يكونوا يعلمون علم اليقين مَن هي الأطراف التي صاحبة تمثيل حقيقي في داخل المجتمع؟ وبالتالي هنا تأتي حقيقةً صدق النوايا إذا كانت النية صادقة والفعل حقيقي لبناء حكومة وحدة وطنية فعليك أن تعلم ابتداءً مع من تسعى لكي تتفاوض ومع من تسعى لكي تتكلم وكيف تعرض وإلا سيكون سهلاً عليك في أي لحظة أن تذهب إلى أي واحد وتختلف عن الآخرين وتقول إن السُنة مختلفون..

عبد العظيم محمد: أستاذ أياد، بالحديث عن صدق النوايا مَن يتحمل مسؤولية فشل المفاوضات معكم كجبهة القوى الوطنية؟ هل الطرف.. الحكومة العراقية الجديدة أم لجنة الحوار أم الشيخ غازي الياور أم أنتم لستم متفقين من يتحمل المسؤولية؟

إياد السامرائي: حقيقةً المسؤولية في هذا الأمر نحن لا نعتقد نتحمل المسؤولية، أولاً نحن حددنا المطالب.. المطالب التي حددناها كانت متوافقة مع ما تم الاتفاق مع مجلس الحوار وضمن اللجنة الأربعة عشر وضمن لجنة الخمسة التي دخلت في التفاوض، الانتقاص من المسألة حصل من بعد ذلك عندما بدأ بعض الأعضاء من خلف ظهر اللجنة الخماسية يتصلون ويقدمون التنازلات هذه واحدة، الأخوة في الائتلاف ينبغي أن يكونوا أكثر إدراكا يعني ينبغي أن يفرقوا بين من يأتيكم.. يأتيهم من أجل مصلحة خاصة وبين من يأتيهم من أجل مصلحة وطنية، إذا ما كانوا قادرين على أن يميزوا بين المسألتين فهم ابتداءً لن يكونوا قادرين على إدارة مسألة البلد.. البلد بكاملها إذا لم يستطيعوا أن يميزوا.. إذا ما عندهم القدرة على أن يميزوا طبيعة القوى الموجودة إلى حد الآن والذي يتكلم ما وزنه وما حجمه حقيقة هذه مشكلة فنحن ابتداءً لا نتحمل المسؤولية باعتبار قلنا لا نقدم على خطوة حتى إذا كان فيها شيء من التنازل إلا من خلال اتفاق بقية الأطراف ولذلك عندما وقف الدكتور إبراهيم الجعفري ثم قال أيها الأخوة لا أقل لكم إني لا أرغب أن أعطي أكثر من ذلك ولكن أقول إني لا أستطيع أن أعطي أكثر من ذلك ونحن نقدر له هذه الصراحة، كان ينبغي أن الأطراف جبهة الحوار مجلس جبهة القوى الوطنية أن تدعو إلى اجتماع إلى مكوناتها وتقول أيها الأخوة هذا هو أقصى ما وصلنا أو استطعنا أن نحققه ونحن نعرضه عليكم هل توافقون بهذا أم لا؟ لكن أنه يتم التجاوز عن هذه المسألة هنا أعتقد وجه الخطر..

عبد العظيم محمد: إذا ما تحولنا بهذا الكلام إلى الدكتور علي الدباغ، دكتور سمعت كلام الأستاذ أياد السامرائي وهو يحملكم مسؤولية أنكم لا تتعاملون مع من يمثل حقيقة العرب السُنة وإنما أنتم تختارون من ينحاز إلى مطالبكم هل هذا صحيح؟

علي الدباغ: يعني أنا أحترم حقيقةً الرأي لكن أختلف كثيرا يعني، محاولة يعني اسمح لي الدكتور أياد محاولة إلقاء اللوم على الآخر طبعا هي أيضا مهمة سهلة وممكن القول فيها لكن سيدي العزيز أنا.. قلنا كم مرة والآن الأخ طارق عتب علينا أنه أنتم تقولون إنه ليس لدينا مرجعية، فعلا وهناك مرجعيات متعددة للأخوة السُنة نحن في حرج ومنذ اليوم الأول قلنا لهم يا أخوتنا الأعزاء نحن نتمنى أن يكون لكم صوتا موحدا الرجاء أن تجمعوا صفوفكم وتتكلموا معنا حتى نستطيع أو لا أحد يلومنا، الآن نحن لم نفرض شخصا واحدا من الائتلاف أو من خارج الائتلاف على هذه التشكيلة الوزارية، أنا أضرب لك مثل حتى أدلل على قولي نحن لدينا مثلا مرشحين أكفاء أمناء ناس محترمين ومن الأخوة السُنة العرب داخل الائتلاف وأبدوا رغبة في تسلم حقائب وزارية أو الحقائب السيادية، نحن لن نفرضهم قلنا لهم يا أخوتنا أنتم أعزاء علينا ليقبل الأخوة السنة ليقبل كتلة الحوار ليقبل الأخوة في الكيانات الأخرى أنتم تمثلون الأخوة ونحن ليس لدينا مانع لم يأتنا رد لذلك لم نفرضهم كان ممكن يوم الخميس مثلا نملي الحقائب الباقية يعني حقوق الإنسان ونائب رئيس الوزراء ووزارة الدفاع نأتي بأشخاص نحن نضع أسماءهم ونصوِّت عليها وتمشي العملية لكن احتراما وكرامة ومحبة لأخوتنا السُنة العرب أثبتنا هذا واليوم قلنا ورددنا قلنا يا أخوتنا نحن لن نختار اسما لن ترضوا عنه وهكذا كان، هذه الأسماء كلها تم اختيارها من قِبل اللجنة التي كانت موجودة، المشكلة هي مشكلة داخلية بينهم ونحن لسنا سعداء يشهد الله نحن لسنا سعداء بهذه المشكلة الداخلية بين الأخوة ونتمنى أن تتوحد صفوفهم لكن ماذا نعمل هم أخوتنا نقول نتمنى أن يدخلوا الانتخابات.

الأسماء المرشحة لتولي وزارة الدفاع

عبد العظيم محمد: دكتور حسب المعلومات التي خرجت قبل تشكيل الحكومة قيل إن لجنة القوى الوطنية قدمت لكم مرشحين وأسماء مرشحين خاصة لوزارة الدفاع لكنكم لم توافقوا على هذه الأسماء تجاهلتم الأسماء التي قدموها.

"

علي الدباغ: نعم أؤكد ذلك، أول شيء شوف سيدي العزيز الدكتور إبراهيم الجعفري طلب أن يكون أقل شيء ثلاثة مرشحين لكل وزارة وهذا ينطبق على الائتلاف، الآن وزارة النفط وزارة الكهرباء لم يتم البت فيها لأنه عدد المرشحين المتقدمين لنيل.. لشغل هذه الوزارة لم يكن كافيا لذلك وقَّفها الدكتور الجعفري بانتظار أن يأتوا مرشحين حسب المعايير التي تم وضعها لاختيار الوزير، الآن الوزارات الأخرى أُعطيت أسماء متعددة الدكتور

"
وزارة النفط ووزارة الكهرباء لم يتم البت فيهما لأن عدد المرشحين المتقدمين لنيل أو لشغل هذه الوزارة لم يكن كافيا لذلك أوقّفها الدكتور الجعفري بانتظار أن يأتوا مرشحين حسب المعايير التي تم وضعها لاختيار الوزير

علي الدباغ

إبراهيم الجعفري اختار الشخص المناسب للوزارة اعتمادا على مبدأ الكفاءة النزاهة وأن يكون يستطيع يعمل ضمن فريق موحد وزاري وأن يكون.. هذه المعايير التي وُضعت، بالنسبة لوزارة الدفاع قدموا أسماء معينة قلنا لهم يا أخوتنا نحن نحترم هذه الأسماء نقدرها لكن نحن لدينا ائتلاف نمارس العمل الديمقراطي داخل الائتلاف نحن 146 شخصا في الائتلاف يجب أن يوافق الائتلاف على المرشحين هؤلاء حتى نستطيع أن نتضمنهم لكن يعني الأسماء لم يتم التوافق عليها، نحن طرحنا أسماء جاءتنا ترشيحات من خارج كتلة الحوار الوطني قلنا إخواننا الأعزاء لدينا هذه الأسماء هل تقبلونها قالوا لا نقبلها نرفضها لم نفرضها عليهم وحتى اليوم..

عبد العظيم محمد: دكتور هذا، دكتور أنا أعرف..

علي الدباغ: اليوم التقيت بالمرشحين اسمح لي أخ عبد العظيم اسمح لي، اليوم تقدموا بأسماء قلنا لهم إخوتنا الأعزاء تقدموا لنا بأسماء جديدة سوف.. يعني هذه الأسماء نراجعها أنت تعرف أخ عبد العظيم وزارة الدفاع وزارة حساسة ومهمة نحن مَن ذَبحنا في الانتفاضة؟ من ذبح الأكراد؟ هناك مشكلة هناك لنعترف أن وزارة الدفاع وزارة مهمة جدا من حق أي عراقي أن يعرف الشخص الذي سيستلمها لأنها مرتبطة بالموضوع الأمني ونحن نمر بأزمة بالموضوع الأمني..

عبد العظيم محمد: دكتور أنا أعرف أنك شحيح جدا في إعطاء المعلومات لكن ما هي الأسماء المرشحة لوزارة الدفاع؟ هل اتفقتم على اسم معين؟

علي الدباغ: لا هم أعطونا أكثر من اسم، قلنا لهم سندرس هذه الليلة سندرس هذه الأسماء وسنتشاور مع أخوتكم ونبلغكم ونعطيها للدكتور إبراهيم الجعفري وسيبلغكم الدكتور إبراهيم الجعفري اختار مَن مِن هذه الأسماء يعني أنا لا أستطيع حقيقة لست شحيحا في الموضوع لكنه لم يتم إقرار اسم معين نحن لا نستطيع نسرِّب أسماءً محددة لم يتم لحد الآن اختيارها والتوافق عليها، نعتقد أن الحرية الكاملة أُعطيت الإخوان يختاروا من يشاؤون بشرط أن يكون يلتزم بمعايير التوزيع، نحن لدينا قانون إدارة الدولة لدينا أيضا الآن مشكلة هناك في البلد في الموضوع الأمني أنتم بتعرفونها والكل والأخ أياد بيعرفها لا يمكن أن نأتي بشخص لا يمكن الوثوق به..

عبد العظيم محمد: دكتور سنتحدث عن الوضع الأمني والملف الأمني وكيف تتعامل الحكومة المقبلة أو الجديدة بخصوص الملف الأمني لكن سنأخذ فاصلا قصيرا ثم سنعود إلى النقاش، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

عبد العظيم محمد: أهلا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي، أستاذ أياد سامرائي أنتم رسميا لستم في موقع المعارضة لكونكم غير ممثلين في الجمعية الوطنية، كيف ستتعاملون مع الحكومة الجديدة وأنتم لستم جزءا منها؟

إياد السامرائي: نعم إحنا ابتداءً لسنا جزءا من هذه الحكومة نحن لسنا جزءا من المجلس الوطني لكن هذه لا يعفينا عن مسؤولياتنا الوطنية في أن نقول ما نعتقد ويُعتقد أنه حق نحن نحاول بذل الجهد في أن نكون الناصحين للحكومة حتى ولو كنا نحن في خارج هذه الحكومة نحن لسنا راغبين كحزب أن نكون ضمن الحكومة وهذا المبدأ الذي اعتمدناه مع كافة القوى، نحن نسعى إلى نكون ناصحين نسعى إلى أن تنجح العملية هذه إخواننا في الائتلاف يعرفوها جدا، قلنا قد لا نتفق معكم قد نختلف معكم لكننا حريصون على أن يُبنى العراق بناءً حقيقيا وحريصون على أن من يتولى أمر العراق ينجح في مهمته ولذلك نقدم نصيحة خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى في كيفية التعامل مع هذا الأمر، بهذا المنهج هو الذي نحاول أن نتعامل معه تعاملنا به مع الحكومة السابقة مع كل اختلافاتنا معها ونتعامل معه أيضا مع الحكومة المقبلة إن شاء الله تعالى والذي نأمل أن الحكومة المقبلة برئاسة الدكتور إبراهيم الجعفري سوف تكون أفضل في الاستماع إلى ما نتكلم بها معهم بخصوص كثير من الأوضاع وأكثر قدرة على تقبل النصيحة..

عبد العظيم محمد: أستاذ أياد إذا ما تحولنا إلى الملف الأمني، أنتم كقوى سياسية سنية كيف تفسرون عودة العنف بهذا الشكل الكبير إلى الساحة العراقية؟ هل باعتقادك له علاقة بمجريات العملية السياسية؟

 

أسباب عودة العنف للساحة العراقية

إياد السامرائي: العنف له أسبابه المتعددة بعضه أسباب داخلية وبعضه أسباب خارجية والأسباب الخارجية ترتبط أيضا بتطورات الأوضاع السياسية يعني كلما نجد أن هناك أزمة سياسية في داخل البلد ويتفاقم الخلاف حول مسألة من المسائل ينعكس ذلك بحالة من التزايد في الوضع الأمني، عندما يحصل نوع من التفاهم نجد أنه المسألة يحصل فيها انخفاض، من المسؤول تحديدا.. الحقيقة تحديدا نقول عن هذا التفاقم؟ من الصعب الإجابة لأنه عندنا العناصر المنفذة وعندنا العناصر المحركة يعني هذا العنف فيه من يقوم بالتنفيذ وهو فيه من يقوم بالتحريك ومن الصعوبة لهيئة وجيهة أو حزب خارج إطار المشاركة في الدولة وهو جزء من عندها أن يكون له القدرة على أن يحدد المسائل على وجه التحديد، لكن ما يجري هو قطعا انعكاس للحالة السياسية أنا قدمت في البداية يعني الشعب العراقي يشعر بالقلق كثير من القطاعات في الشعب العراقي يشعر بالقلق بحاجة إلى أن يسمع تطمينات مؤكدة سواء من رئيس الوزراء من المرشحين للوزراء يشيعون فيها أجواء التفاؤل وأجواء الأمل حتى يجعلوا عند الآخرين صورة من التفاعل الإيجابي مع برنامج الحكومة، بعض ما يسمعوه ليس مطمئنا.. بعض ما يسمعوه وأؤكد هنا ليس مطمئنا وهذا ينبغي المعالجة ابتداء من الآن حتى تنجح الحكومة في مهمة استقرار الأمن..

عبد العظيم محمد: أستاذ أياد لو أعطيتنا بشكل أوضح أنت قلت..

إياد السامرائي: وأرجع عفوا.. بس أضيف إقرار الأمن هو إقناع الناس بالعملية السياسية لا إقرار الأمن باستعمال القوة البالغة باتجاه أبناء الشعب.

عبد العظيم محمد: أنت قلت إن هناك جماعات تخطط وجماعات تنفذ، من هي هذه الجماعات؟

إياد السامرائي: أنا قلت لو أني مسؤول في الدولة وعندي مصادر المعلومات ربما أستطيع أن أتكلم بل أتخذ الإجراءات ولكنني في موقع المحلل يعني نحن نرقى بالأحداث ونحلل الأحداث فنصل للاستنتاجات نكون غير منصفين حقيقة بحق الناس إذا ننطلق من استنتاجاتنا التي