|
اسم البرنامج: تحت
الضوء
مقدم البرنامج: مهند الخطيب
تاريخ الحلقة: الثلاثاء 25/1/2005
ضيوف الحلقة
إياد جمال الدين (المفكر السياسي - بغداد)
فواز حواس الصديد (الباحث السياسي - الأستوديو)
الدكتور علي الدباغ (الخبير في الشؤون العراقية - الأستوديو)
مهند الخطيب: السلام عليكم وأهلاً بكم إلى حلقة جديدة من
برنامج تحت الضوء، مع اقتراب ساعة الصفر في الانتخابات
العراقية التي يُراد لها أن تكون اللبنة الأولى في بناء العراق
الجديد المتعدد المسالم، ترتفع أصوات تحرّض على إشعال الحرب
الأهلية في ذلك البلد، وتتصاعد أصوات مقابلة تحذر من أن العراق
يسير باتجاه تلك الكارثة، البعض يرى أن الانتخابات التي يُفترض
أن تكون السبيل لبناء العراق الجديد المزدهر ربما كانت
المنزلَق إلى الحرب الأهلية، اتهامات متبادلة في كل الاتجاهات،
فئات تتهم الشيعة بأنهم يريدون الاستئثار بالبلد وتهميش
الآخرين، وفئات تعتبر أن مقاطعة شرائح من السنة للانتخابات
تهدد بجرّ البلاد إلى الحرب الأهلية، وآخرون يرون أن
الأميركيين هم الذين يرسمون الطريق نحو الحرب الأهلية، والبعض
الآخر يخشى من أن انسحاباً متسرعاً للقوات الأميركية من العراق
سيلقي البلاد في أتون تلك الحرب، المثير للقلق أنه لم يسبق أن
شهد العراق هذا الكم من الحديث المتواصل عن الحرب الأهلية
المحتملة وهو في حدّ ذاته مؤشر بالغ الخطورة، هل نسير باتجاه
بناء العراق الموحّد المستقر المتعايش مع نفسه ومع جيرانه؟ أم
نسير باتجاه اللبننة التي يُعتقد على نطاق واسع بأنها لن تكون
سوى بداية تفتّت ذلك البلد؟ من هي القوى التي تدفع بالبلاد نحو
مثل هذه الحرب؟ وهل هناك إمكانية لوقوعها؟ ومن المستفيدون من
دفع العراق نحوها؟ ثمّ ما هي مسؤولية القوى السياسية والدينية
والحكومة المؤقتة والأميركيين والقوى المعارضة للأميركيين
وأيضاً الجماعات الإرهابية؟ أسئلة عديدة تعبّر عن القلق الشديد
على مستقبل العراق عشية المناسبة التي كان يُفترض أن تكون
مناسبة فرح وغبطة للعراقيين جميعاً نطرحها مع ضيوفنا في هذه
الحلقة من تحت الضوء، معي عبر الأقمار الاصطناعية من بغداد
سماحة السيد إياد جمال الدين المفكر السياسي، وهنا في
الأستوديو السيد فواز حوّاس الصديد الباحث السياسي، والدكتور
علي الدباغ الخبير في الشؤون العراقية، مرحباً بكم جميعاً لو
بدأت مع سماحة السيد في بغداد، يعني الحديث جارٍ منذ فترة عن
احتمالات وقوع حرب أهلية تحديداً بين السنة وبين الشيعة، هل
تعتقد بأن الأمور بالفعل تسير في هذا الاتجاه في ضوء كل ما
يجري في العراق اليوم؟
إياد جمال الدين: السلام عليكم.
مهند الخطيب: وعليك السلام.

فكرة عن تركيبة المجتمع العراقي
إياد جمال الدين: العراق فيه شعب متكوّن من طوائف وقوميات
مختلفة، وهذا الشعب متجانس منذ آلاف السنين ولم يحدث في تاريخه
أي احتكاك طائفي أو عنصري أو كراهية لأن هنالك تداخل وتواصل
بين مكوّنات الشعب العراقي، وهنالك في العراق أيضاً قوى
سياسية، أحزاب كثيرة منها أحزاب دينية أو ليبرالية أو قومية أو
غير ذلك، وهذه الأحزاب بمستوى.. بلغت مستوى من النضج والرشد
ألاّ تفكر في إحداث بلبلة داخلية، وبالتالي فهنا سدّنا أمين
ولا يمكن أن يأتينا الشر أو الخطر من هنا، وهنالك القوات
المتعددة الجنسية أو أميركا بالتحديد ومن صالح أميركا أن يكون
هنالك استقرار في العراق، نعم هنالك قوى شرّيرة إرهاب دولي
عابر للقارات وجد له موطئ قدم في العراق يحاول إثارة فتنة
طائفية بقتل الناس عشوائياً، بالهجوم على الكنائس على المساجد
عالحسينيات بالتعرض إلى رموز مقدسة لدى الشيعة أو غير الشيعة،
أظن أن هذا..
مهند الخطيب [مقاطعاً]: طيب سنعود إلى العنصر الخارجي سماحة
السيد إذا سمحت لي، لكن أنا أتحدث الآن عن العناصر الداخلية هل
يكفي الاعتماد على النوايا في هذه المسألة، ألا ترى بالفعل أن
هناك يعني بذور انشقاق طائفي يعني على الأقل حول مسألة إجراء
الانتخابات من عدمها؟
إياد جمال الدين: الخلاف حول إجراء الانتخابات لم يكن خلافاً
شيعياً سنياً، أنا كشيعي وسياسي شيعي أنا كنت من أوائل
المطالبين بتأجيل الانتخابات لأسباب سياسية وليست لأسباب أمنية
وهنالك سنة مطالبين بتأجيل انتخابات، هنالك تيار الصدر تيار
شيعي يطالب بتأجيل الانتخابات، فليس الانتخابات موضوع سني
شيعي، وإنما منسجم مع التغيير الذي حدث بعد 9 إبريل وغير
منسجم، وبالتالي هنالك تحفظ لدى بعض القوى إزاء إجراء
الانتخابات، فليس هنالك توتر طائفي بهذا المعنى أو تقسيم طائفي
سياسي بهذا المعنى، هنالك نوايا شريرة لدى بعض الناس لإثارة
هذه الفتن ولا أظنّها تفلح.
مهند الخطيب: أستاذ فواز ما رأيك يعني وزير الداخلية العراقي
فلاح النقيب اعتبر الأسبوع الماضي أن مقاطعة الانتخابات تُعتبر
خيانة وهذا بحد ذاته يشجع على اندلاع الحرب الأهلية؟ كيف ترى
ذلك؟
فواز حواس الصديد: أخي العزيز بالتأكيد يعني نحن لا نتمنى أي
احتمال بسيط لحرب أهلية في العراق، ولكن ما ظهر في الأيام
القليلة الماضية يبين أن هناك نوايا على تقسيم العراق، يعني
صرّح الأستاذ جلال الطالباني أمام المجلس الوطني الكردستاني
صرّح بأن لديه ضمانات خطية من السفير البريطاني ومن السفير
الأميركي ومن رئيس الجمهورية ومن رئيس الوزراء ضمانات خطية
بضمّ كركوك مما دعا الأحزاب العربية والتركمانية أعتقد البارح
أو اليوم إلى الانسحاب من الانتخابات، الانتخابات التشريعية
والانتخابات البلدية المحلية بناء على التصريح، تزامن معه بعده
بيوم تصريح للدكتور أحمد الجلبي..
مهند الخطيب [مقاطعاً]: وهذا أيضاً عائد على يعني الدعوات..
فواز حواس الصديد: هذا تقسيم..
مهند الخطيب: التي تطالب بإعادة الأكراد الذين تركوا المنطقة
وتسجيلهم في قوائم الناخبين في..
فواز حواس الصديد: مشكلة الأكراد مشكلة تختلف، مشكلة كركوك مع
الأكراد مشكلة تختلف لأنه عندما تتحدث عن فيدرالية تتحدث عن
فيدرالية يجب أن تعرف أي الحدود الفيدرالية الكردية؟ الحدود
الفيدرالية الكردية تضمّ جزءاً من الموصل وجزءاً من كركوك
وجزءاً من الرمادي، فأنت الحين لما تجي تزامن في نفس الوقت
يتزامن تصريح أحمد الجلبي، أحمد الجلبي أحد الأعمدة الأساسية
في قائمة الائتلاف العراقي الموحد اللي برعاية السيد السيستاني
يدعو لإقليم إذاً..
مهند الخطيب: إقليم جنوبي.
فواز حواس الصديد: إقليم جنوبي، يظهر الدكتور إبراهيم الجعفري
يعني في الموضوع جداً معقد وما حدا عارف أين الصحيح، أحمد
الجعفري في تصريحه البارحة لقناة العربية كان يقول بأن أحمد
الجلبي هذا رأيه الشخصي، اليوم سامي المظفر وزير التربية
العراقي يقول: هذا هو رأي السيد السيستاني.. القائمة، إذاً فيه
نوايا للتقسيم، هذا يدفعنا إلى كلام قديم كنا نسمعه قبل دخول
القوات الأميركية للعراق إن العراق يتقسم إلى خمس مناطق وكان
الاتفاقية أن يكون إقليم الفرات وفيه إقليم في البصرة
والناصرية وأن تدوّل النجف وكربلاء وأن يُضمّ من أقاليم.. من
إقليم كردستان يُضم جزء من الموصل وجزء من كركوك إلى حدود صلاح
الدين وجزء من ديالا، إذاً المتبقي من الموصل والمتبقي من
محافظة كركوك والمتبقي من محافظة ديالا ما عدا بغداد الكبيرة
التي تضمّ إلى حدود الفلوجة المتبقي يكون إقليم للسنة، هذه
بدايات التقسيم وهذه.. وبدايات التقسيم نوايا التقسيم تدفع
إلى.. قد تدفع إلى حرب أهلية، الحرب الأهلية الطائفية في
العراق هي طائفية سياسية وليست طائفية اجتماعية وفعلاً لم يذكر
التاريخ أي خلافات بين مكوّنات الشعب العراقي كعرب أو أكراد أو
عرباً يعني كشيعة أو سنة، نهائياً ما ذكر التاريخ أي خلاف ولكن
الأحزاب السياسية..
مهند الخطيب: الطائفية السياسية بمعنى.. بمعنى لم يكن هناك
أحزاب سياسية جديدة على أرض العراق.
فواز حواس الصديد: الأحزاب السياسية دخلت العراق وتحاول أن
تجرّ وتتخندق خلف الطوائف وتحاول أن تجرّ الشعب العراقي إلى
حرب طائفية.
مهند الخطيب: ما رأيك دكتور علي يعني هل الوضع الحالي في
العراق يعني مؤشر على ربما تهديد باندلاع مثل هذا الصراع
الطائفي الحرب الأهلية؟
الدكتور علي الدباغ: أنا أتفق ويّا الأخ فواز إنها طائفية
سياسية، لكن إذا تبحث في جذور المشكلة، يا أخي أنت الآن في
غالبية الشعب العراقي تريد الانتخابات، أنت ما تريد الانتخابات
هذا حقك، لكن أنك تقول لي: أنا ما أريد الانتخابات وإلك ما ريد
الانتخابات، هذا رح يولّد رد فعل، الآن قبل يعني أصلّح للأخ
فواز موضوع السيد السيستاني إطلاقاً السيد السيستاني يدعو إلى
عراق موحد وما ذكر إذا كان سامي المظفر ذكر ذلك فهو بالتأكيد
ليس رأي السيد السيستاني، السيد السيستاني في كل - تلاحظ-
فتاويه عراق موحد في موضوع السيد السيستاني تخليه هذا بعيد عن
الشبهة في موضوع التقسيم، لكن الآن شوف الفعل اللي على الأرض،
هناك يا أخي الجنوب مهمّش صار له 35 سنة دا يعيش تحت خط الفقر
والآن تجي تقول لي إنت الآن..
مهند الخطيب: نعم ولكن هل هذا سبب للدعوة للاستقلال نوعاً من
تقرير المصير؟
الدكتور علي الدباغ: لا طبعاً هذا أكيد سبب لأنك أنت ما تسمح
له يقيم دولته، ما تسمح له إنو يقيم ديمقراطية، المهم الآن
هناك عقلية في العراق تتوهم بأنها يمكن أن ترجع النظام السابق
ويمكن أن ترجع عقلية الاستئثار بالسلطة وتقول له: لأ أنا أحكمك
الآن، وأحكمك بعدين، وأنت الغالبية، لأ أقول لك: أحتكم إلى
صندوق الاقتراع، يا سيدي العزيز أنا أرفض مثلك التوافقات
والمحاصصات الطائفية، هذه مرفوضة من جميع الشعب العراقي لنتجه
إلى الصندوق حتى نبعد موضوع المحاصصات اللي فرضها المحتل وكان
سابقاً الأنظمة الاستبدادية فرضتها، الآن أنت ترفض الانتخابات
وتقول: لأ أنا ما أسمح بالانتخابات، طيب يا أخي والانتخابات
أنا أقول لك: الانتخابات هي البداية والبداية هي وسيلة
الانتخابات أن العراق يبني حياة مستقرة بعيدة عن الخوف، بعيدة
عن تسلق أنظمة إرهابية وأنظمة متسلطة، الآن ما تقبل أنت تقول:
لأ أنا ما أسمح لك تسوّي انتخابات، طيب هذا الجنوب اللي عايش
الآن تحت خط الفقر يريد يعيش حياة مثل البقية، بالنسبة إلهم
بغداد مثل سويسرا بالجنوب، أي واحد يزور مناطق الجنوب يرى أنه
أضعف من بنغلادش، أفقر دولة بالعالم الجنوب، الجنوب أفقر من أي
دولة في العالم وهذا البلد الغني، والآن لا يُسمح له أن يُعبر
عن رأيه، لا يُسمح له بالمشاركة، ثم تأتي تقول له – يعني واحد
يموت موتاً بطيئاً - وتقول له: لأ عراق موحد، هذا لا يفهم،
الآن بدأت دعوات نحن لا نريدها، ونحن نريد أن نتعاون مع كل صوت
متعقل أن نمنع دعوات التطرف ودعوات الانفصال لكن لا..
مهند الخطيب [مقاطعاً]: لكن هذه دعوات كما قال الأستاذ فواز
يعني كانت موجودة مخاوف كانت موجودة قبل الحرب وقبل الاحتلال.
الدكتور علي الدباغ: مخاوف لأنها من تهميش، إنت 35 سنة مسحوق
من السلطة لا يُسمح لك، مقابر جماعية وكل هذا وتالي بعدين من
يجي الآن نتخلص من الصنم، لا تسمح لي بانتخابات، لا تسمح أنت
بانتخابات ولا تسمح لي أنا سوّي انتخابات، طبعاً رح تنشأ
دعوات، لذلك الآن مطلوب صوت متعقل، أن ينطلق صوت عاقل صوت حكيم
أن يلمّ العراق ويوحد العراق ويعرف أسباب.. هناك أسباب أساسية
معالجة السبب هي تحل المشكلة، وليست الدعوات إلى الآن لا نسمح
بالانتخابات، نريد أن نؤجل الانتخابات وكل هذه الدعوات اللي
واضح منها إنه فيها منطق استئثار وهذا غلط.
مهند الخطيب: طيب لو انتقلت مرة أخرى إلى السيد سماحة السيد
إياد جمال الدين في بغداد يعني طبعاً الغالبية العظمى الآن
تؤيد الانتخابات هناك أطراف تدعو إلى التأجيل أطراف تدعو إلى
المقاطعة، ألا تعتقد أنه كان من الأفضل أن يتم عقد مؤتمر وطني
شامل للمصالحة الوطنية قبل الخوض في أية موضوع يعني يتعلق
بالانتخابات لـ.. يعني وضع حدّ أو على الأقل للحيلولة دون حدوث
هذا الانقسام الذي يخشاه الكثيرون؟
إياد جمال الدين: لا أدري مَن الذي ابتكر مصطلح المصالحة،
المصالحة بين مَن ومَن؟ يعني إذا كانت المصالحة يقصد منها..
مهند الخطيب [مقاطعاً]: المصالحة.. الوفاق.. التوفيق سَمِّه ما
شئت.
إياد جمال الدين: نعم هنالك أزمة مع فئة من الناس اسمهم: بقايا
حزب البعث هؤلاء أذلّوا العراق ودمّروا الدولة العراقية،
وجلبوا لنا عداوات الدول الإقليمية ومقابر جماعية وحلبجة،
وهؤلاء لا يمكن لأحد أن يدافع عنهم ولا أن يصطفّ معهم وبالتالي
يجب على الناس الذين يقولون المصالحة وغير المصالحة يجب أن
يرفعوا شعار المصارحة، من الذي أوصلنا إلى أن يكون العراق
بلداً محتلاً؟ وهو مؤسس لعصبة الأمم وهو أحد المؤسسين للأمم
المتحدة الحالية، من الذي أوصلنا؟ نحن قبل المصالحة علينا أن
نعترف وعلى الذين أضرّوا بالعراق وأضرّوا بالعراقيين ودمّروا
البلد سياسياً واقتصادياً واجتماعياً أن يعتذروا وأن يغيّروا
من خطابهم الشوفيني العنصري الطائفي، لهم خطاب ضد الأكراد
وخطاب ضد الشيعة وإلى الآن بقاياهم تقول يعني إلى الآن بقاياهم
تقول: أنه الشيعة عجم والشيعة إيرانيين والأكراد جاؤوا من
روسيا قبل سنتين، وبالتالي العراق بلد ملوّن ولا يمكن لأحد أن
يلغي أحداً، لا يمكن للشيعة أن يلغوا السنة، أو يلغوا الأكراد
أو التركمان أو غير ذلك، لا بد العراق لا يليق له إلا نظام حكم
ديمقراطي، والديمقراطية يعني أنه صناديق الاقتراع والانتخابات
ونحن على هذا الطريق سائرون، أما ما تفضّل به الإخوة أن هنالك
طائفية سياسية فأظن أن غالبية القوى السياسية العراقية هي قوى
وطنية ديمقراطية ليبرالية، حتى قائمة النجف أو قائمة المرجعية
أو قائمة.. هي أيضاً فيها سنة وفيها مسيحيين وفيها ليبراليين
وفيها غير ذلك، فالتخويف من أن هنالك غلبة للشيعة لعلّه يُراد
إرضاء بعض الدول الإقليمية العربية هنا وهناك، البرلمان القادم
البرلمان العراقي سوف يكون برلماناً وطنياً عراقياً والدستور
القادم سوف يكون دستوراً عراقياً ديمقراطياً لا غلبة فيه لفئة
على فئة وإن كان الشيعة هم الأكثرية، ولكن لن تكون الحكومة
القادمة شيعية ولن يكون البرلمان القادم شيعياً، ولا الدستور
القادم شيعياً.
مهند الخطيب: نعم يعني أستاذ فواز سماحة السيد يتحدث وكأنه
يتحدث عن سويسرا أنا لا أدري إذا كان هذا الوضع كما هو الحال
حالياً في العراق يعني أليس هناك انشقاقات بسبب الوضع السياسي
بسبب الاحتلال بسبب الدعوة للانتخابات بسبب دعوات المقاطعة؟ هل
ما تفضل به سماحة السيد يعني يعبر عن الوضع القائم حالياً؟
حرب المصطلحات تسبق الحرب الواقعية
فواز حواس الصديد: سماحة السيد ابتداءً اعترض على موضوع
المصالحة وفلنسمّها الحوار الوطني، وطلب من فئة معينة صاحبة
خطاب سياسي أن تعتذر لأنها صاحبة خطاب سياسي ضد الأكراد وضد
الشيعة فإذا كان الكلام سماحة السيد واضحاً يقصد من؟ يقصد من؟
من دفع العراق إلى الاحتلال؟ فلنقل صدام حسين وحزب البعث،
الموضوع انتهى خلاص صدام حسين تحت سلطة الدولة ويقدم للمحاكمة،
يقدم للمحاكمة ويحاسب هو ومن.. وكل من تلطخت يده بدم الشعب
العراقي. فإذا كان يقصد أن السنة يوجّهون خطاب اعتذار إلى
الأكراد ويوجّهون خطاب اعتذار إلى الشيعة.
مهند الخطيب: عن الماضي.
فواز حواس الصديد: عن الماضي، فهذا بدايات الحرب الأهلية، إنك
إنت قائمة كاملة، الأكراد!! لماذا يتبرّع الأكراد من يعني؟
مسعود البرازاني شيء معروف شريك لعديّ صدام حسين إلى حين سقوط
الدولة العراقية، هذا شي معروف، يعني في قضايا لا تقبل الخطأ،
الشيعة في حزب البعث، محافظة الناصرية لحالها ثلاث أعضاء قيادة
قطرية يعني فيه كثير لو يُعاد حزب البعث الآن لتجد الأكثرية من
الشيعة، ما يمنع هذا الكلام كثير منهم في ضباط الجيش كثير
لماذا تخلّت.. يعني كل هذه الطوائف قومياً تخلّت عن العرب
السنة وطائفياً تخلوا الشيعة يعني العرب الشيعة تخلّوا وكأنه
كانوا هم في شبك ولا تدخلوا نهائياً في كل أحداث العراق، كانوا
موجودين، كانوا في الأجهزة الأمنية موجودين، كانوا في حزب
البعث موجودين، كانوا في كل مكان، لماذا الآن التوجّه إنّو
العرب السنة يجب أن يعتذروا من الأكراد ويجب أن يعتذروا من
الشيعة؟ إذا تتكلم عن حوار وطني ويكون بمصارحة يكون مصارحة
وجهاً لوجه، يكون مصارحة لكثير، يعني أنا معك كل الاحتلال.. كل
الاحترام والإجلال للسيد السيستاني، الرجل عالم وكل العراق
يعني السيد السيستاني في يده حل، في يده حل للعراق، السنة
يحترمون ويجلون السيد السيستاني، الأكراد يجلون ويحترمون السيد
السيستاني، الشيعة كذلك، أنا بس سؤال واحد أسأل: كيف استطاع
السيد السيستاني أن يحتوي اليزيدية؟ وهذا ليس سر.. ليس سراً
اليزيدية عبدة الشيطان، استطاع أن يحتوي اليزيدية في قائمته
ولم يستطع أن يجري أي حوار مع هيئة علماء المسلمين؟
مهند الخطيب: ما رأيك دكتور دباغ يعني مسألة مؤتمر المصالحة
التي ربما اعترض عليها سماحة السيد في بغداد يعني هناك مليون
شخص وقّعوا على عريضة يطالبون مثلاً بتأجيل الانتخاب، أليس هذا
عدد كبير يستحق أن يُنظر فيه يعني ويتحدث شخص معهم حتى يعرف
رأيهم؟
الدكتور علي الدباغ: بالتأكيد خطاب الاعتذار اللي يتكلم عن
السيد إياد ليس من السنة مثل ما يعني ما فهمها الأخ فواز إلى
الآخرين.. يعني الشيعة والأكراد، لا يوجد في العراق عاقل يحمّل
السنة جريرة صدام ولا يوجد عاقل..
فواز حواس الصديدّ: أنا ما هذا حوار طائفي ضد الشيعة وشوفيني
ضد الأكراد.
الدكتور علي الدباغ: لا.. لا.. العفو.. أنا أفهم هكذا..
المصارحة تكون كالتالي يعني ولا يمكن ولا يمكن وليس من المنطق
أن يُحمّل العرب جريرة صدام لأنه عربي في حربهم ضد الأكراد،
وأكيد الأكراد أيضاً يعرفون هذه النقطة، المصارحة المطلوبة
حقيقة مصارحة مراجعة للتأريخ نحن في العراق عندما مشاكل من زمن
قتل الحسين وحتى الآن حرب دموية في العراق، لم تقف الأمة في
يوم من الأيام أن تحاسب وتقول وتضع يدها على الجرح، لماذا
جاءنا الحجاج؟ لماذا جاءنا صدام؟ حتى نمنع صداماً جديداً،
السنة بالتأكيد لا يتحملون جريرة صدام لأن السنة أيضاً تعرضوا
لـ.. أيضاً لظلم صدام بالتأكيد، ما تفضل به الأخ أنه لماذا
السيد السيستاني لا يستوعب هيئة علماء المسلمين؟ بالتأكيد
لائحة الائتلاف تكلمت مع الأخ محسن عبد الحميد وتكلمت مع
شخصيات سنية كثيرة آثر السيد محسن عبد الحميد والحزب الإسلامي
أن يكون خارج الائتلاف، تكلموا مع اليزيدية، اليزيدية قبلوا أن
ينضموا، اليزيدية جزء إن كانوا عبدة شيطان أو غير عبدة شيطان
هم جزء من الشعب العراقي لهم حق الحياة، لهم حق ما يعتقدونه
باعتقادهم الخاص فيهم، بما يتعلق بالأمر اللي تفضلت فيه مليون
عريضة لكن سيدي العزيز الشعب العراقي 27 مليون هناك إجماع على
موضوع الانتخابات، بعدين موضوع الانتخابات الآن هذا هو قرار
تمّ إلزام العراق به من قبل هيئة الأمم المتحدة، الآن يحتاج
إلى توافق دولي، يحتاج إلى إيجاد مخرج قانوني مش الشغلة إنه
بيد السيستاني يقول إنه أجّلوا الانتخابات أو لا تؤجلوا، أو
بيد إياد علاوي، لا إياد علاوي يستطيع أن يؤجل الانتخابات،
هناك مشكلة قانونية ومشكلة دستورية في العراق يجب أن يتم حلها.
مهند الخطيب: طيب يعني في المحور التالي أود أن أنتقل إلى
مسألة أشار لها السيد إياد جمال الدين وهي مسألة عامل القوى
الخارجية التي تؤجّج نار الفتنة كما قال عامل الزرقاوي وغيره
وتأثير ذلك ربما على التهديد باندلاع حرب أهلية.
مشاهدينا الكرام فاصل قصير نعود بعده لمتابعة هذا الحوار ابقوا
معنا.
[فاصل إعلاني]
أثر العامل الخارجي في تأجيج الصراع
مهند الخطيب: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا إلى هذه الحلقة من
برنامج تحت الضوء نناقش فيها احتمالات الحرب الأهلية في
العراق، وبقيت خمسة أيام فقط على موعد الانتخابات في ثلاثين من
الشهر، لو انتقلت مرة أخرى إلى ضيفي في بغداد السيد إياد جمال
الدين يعني لو تحدثنا عن العامل الخارجي الذي أشرت إليه في
الجزء الأول، سمعت ما نُسب إلى أبو مصعب الزرقاوي من دعوة إلى
الاقتتال بين السنة وبين الشيعة في العراق، واتهم الشيعة
بالتبعية للاحتلال، ما هو الهدف برأيك من وراء هذه الدعوات
ويعني ما تأثيراتها على الشارع العراقي الآن عشية الانتخابات؟
إياد جمال الدين: أنا طبعاً لم أقل فيما سبق أنه يجب على السنة
أن يعتذروا وإنما أقول يجب على بقايا صدام أن يعتذروا وبقايا
صدام منهم شيعة ومنهم سنة، وكما أن هنالك مناطق شيعية تضررت
هنالك مناطق سنية أيضاً تضررت أيام النظام السابق، أما هذا
الرجل الزرقاوي فنحن نسأل: من الذي آواه؟ ومن الذي دافع عنه؟
ومن الذي كان يقول أن الجرائم التي يرتكبها أبو مصعب الزرقاوي
إنما يقوم بها الأميركان؟ أبو مصعب لم يستطع أن يفعل كل هذه
الأفاعيل إلا لأن أجهزتنا الأمنية والاستخبارية ضعيفة، وإلا أن
هنالك من يؤويه وأن يدافع عنه وأن يدلّه على عورات الناس، إن
تفجير عرساً لأن أهله شيعة وأن يأتي رجل مجاهد في سبيل الله
يفجر نفسه وسط عرس ضربة ليس لشيء إلا لأن أهله شيعة هذا الدم
الذي يسيل هو دم عراقي، هذا دم الشيعة ودم السنة ودم الأكراد
والتركمان وغير ذلك، هؤلاء الناس الضحايا الذين قُتلوا هم
ضحايا العراقيين وهذا الرجل لا نعرف من أين أتى؟ ولماذا؟ كيف
يمكن لأحد أن يدعي نفسه إسلامياً وهو يتطاول على رمز يعتقد
بإمامته أكثر من 300 مليون مسلم؟ وهو الإمام السيستاني، كيف
يتطاول على معظم الشعب العراقي وهم من الشيعة، غالبية الشعب
العراقي هم من الشيعة يقول عنهم أنهم نطف يهودية في أرض
مجوسية؟ كيف يسكت إخواننا من السنة ومن غيرهم في العراق وخارج
العراق عن مثل هذه التطاولات لمثل هذا الشخص؟ على إخواننا
الحريصين على وحدة العراق وعلى الهدوء في العراق وعلى سيادة
العراق وعلى خروج المحتل أن يبادروا قبل غيرهم إلى أن يضعوا
حداً لمثل هذه التطاولات والتجاوزات وأنا من قناتكم أوجه
خطاباً إلى أسامة بن لادن وأيمن الظواهري لأنهم أبناء أصول
وأبناء عوائل ودرسوا، أظن أن هذا الأمر لا يرضيهم، هم يدّعون
أنفسهم ضد الأمريكان وقالوا أنه لا خلاف لهم مع الشيعة، أما أن
يأتي شخص من أتباعهم يترك الأميركان ويتجه إلى الشيعة جزراً
ونحراً وإهانةً وتطاولاً وجسارةً لا أظن هذا الأمر يرضي أيمن
الظواهري المثقف المصري، ولا أسامة بن لادن ابن العائلة
المعروفة والمشهورة، وبالتالي يجب على عقلاء السنة في العراق
وفي غير العراق وأقصد بعقلائهم علمائهم أن ترتفع أصواتهم للجم
هذه الأصوات المنكرة التي تحاول التوهين والاستهانة برموز
إسلامية وتحاول بث الفتنة الطائفية في ساعة أحوج ما نكون لها..
نحن لها إلى لَمّ الصفوف ولملمة جراح العراق.
مهند الخطيب: طيب أستاذ فواز ما رأيك هل هناك سكوت من.. يعني
من قبل السنة على أعمال وعلى دعوات الزرقاوي وجماعات القاعدة؟
هل هناك بالفعل يعني سكوت يشجع بوجهة نظر البعض على يعني تأجيج
نار الفتنة في البلاد.
فواز حواس الصديد: أنا الحقيقة لا أعتقد إن هنالك من يؤيد أي
عمل إرهابي سواء صدر من الزرقاوي أو غير الزرقاوي أو من متعصبي
الشيعة أو من متعصبي السنة أو من المتعصبين الأكراد، العنف هو
عنف والإجرام هو إجرام في كل مذهب وفي كل ملة، ولكن موضوع
الزرقاوي الحقيقة يعني إحنا بعد نطالب عقلاء الشيعة وكل
العقلاء لماذا يعتبرون تصريح الزرقاوي على الإنترنت تصريحاً
مقدساً؟ وثيقة؟ من رأى الزرقاوي؟ ومن عرف من يؤوي الزرقاوي؟
الزرقاوي.. القوات الأميركية حاصرت الفلوجة ودمّرت مدينة كاملة
من أجل الزرقاوي وهجّرت 650 ألف عايشين في الخيام وهناك من
يطالبهم أن يشتركوا بالانتخابات وهم عايشين في المخيّمات أهالي
الفلوجة بحثاً عن الزرقاوي، القوات الأميركية عاجزة أن تجد
الزرقاوي حكومة إياد علاوي اللي شعارها الأمن والأمان صار لها
ثمان شهور ما قادرة أن تجد ولا أي خيط من هذه الخيوط التي
توصلهم إلى الزرقاوي، فأكيد يعني موضوع الزرقاوي موضوع نرجع
لتصريح السيد وزير عدل مالك دوهان الحسن، تصريح الوزير وبعده
ما طلع على شاشات التلفزيون قال لنا: إنه هو عن كلام مالك
دوهان حسن وزير عدل وهو رجل عاقل ومعروف قال: إن الزرقاوي يشبه
العنقاء في الأساطير، نسمع فيه ولا نراه، بعده مباشرة.. كان
يظهر في كل مؤتمر صحفي للسيد الوزير للسيد رئيس الوزراء كان
يظهر جنبه وزير حقوق الإنسان وكان يظهر بالجنب الثاني وزير
العدل ويتكلمون عن حقوق الإنسان ويتكلمون عن القوانين ويتكلمون
كلاماً كثيراً أفرحنا جميعاً بالحرية والديمقراطية إلى أن يوم
الطامة الكبرى منظمة هيومان رايتس تتكلم وتقارن الأحداث اللي
تجري في سجون العراق على أيدي.. هذا بمعزل |