ماذا تريد من الجمعية الوطنية اتصل بنا بحوث،آراء وتعليقات كتابات السيرة الذاتية

كتابات

أسئلة مشروعة عن التأخير في العملية السياسية

 لقد خطا شعبنا الشجاع والبطل وكتب سطور الحرية بتفاني أذهل حتى مؤيدو ومشجعو الانتخابات وحق للعراقيين أن يفخروا وان يكون شعارهم من الآن السبابة اليمنى المطرزة بحناء عرس الانتخابات. 

 والآن مضى أكثر من شهر على الانتخابات منها 15 يوما لنعرف النتائج وبدأت أسئلة كثيرة تطرح من قبل المواطنين عن سبب التأخير ولماذا لم يعلن موعدا محددا لانعقاد الجمعية الوطنية ؟؟

لابد لنا أن نٌطلع شعبنا العراقي على ما يجري من تداول وحوارات ما بين كتلة الائتلاف العراقي الموحد والأطراف السياسية الأخرى.

بدأت المشاورات والمباحثات مع الطرف الكردي باعتباره القائمة الثانية من حيث عدد المقاعد في الجمعية الوطنية وعلى الرغم من وجود سقف مطالب عال كان متوقعا لان طبيعة المفاوضات السياسية تقتضي أن يطرح المفاوض سقفا ويناور ليرى كم يرتقي لهذا السقف في مفاوضاته مع الطرف المقابل أو أنه يريد أن يطمئن لمستقبل لا تدور فيه دورة الزمن الردئ ويأتي بصدام جديد يهلك كردستان وجنوبستان، وحيث أن كتلة الائتلاف تدرك إنها لا تستطيع أن تتعهد أو تقطع وعدا للآخرين يلزم العراق وشعبه خلافا لقانون إدارة الدولة وتعتبر كتلة الائتلاف نفسها بأنها ملزمة بضمان وحدة تراب وشعب العراق ولا تفرط بهذه اللازمة من اجل مكسب آني أو تحالف على حساب المصالح العليا للوطن، لذلك فأنها التزمت بمبادئ عامة في التفاوض منها:

1-   صيانة سيادة العراق واستقلاله والعمل لانسحاب الوجود الأجنبي من العراق.

2-   اعتبار قانون إدارة الدولة بمثابة خارطة طريق لكل الطروحات ومنها موضوع كركوك ومعالجة كل وضع المهجرين في كركوك وباقي مناطق العراق.

3-   تعزيز ودعم السلطات اللامركزية.

4-   تحقيق الأمن كأولوية للمواطن العراقي .

5-   تعزيز سلطة القانون.

6-   تفعيل عمل هيئات الفساد وإجتثاث البعث.

-         وقد طرحنا في مفاوضاتنا مع الأكراد بأننا نريد منهم سقفا زمنيا يجب أن يلتزموا به لإنهاء المفاوضات والوصول لحل عادل متوافق عليه يضمن حقوق الجميع دون غبن أو تهميش أو إقصاء ونريد أيضا أن يكون موعد 15- 3-2005  يوم افتتاح الجلسة الأولى للجمعية الوطنية المنتخبة، وهم بدورهم طلبوا يوم 16 -3 لأنه يرتبط بذكرى أليمة تعرض لها شعبنا في كردستان في مذبحة حلبجة، وقد حرصنا كامل الحرص على الحديث معهم بأن يتم ضمان حق الأخوة السنة الذين لم يتمثلوا بالعدد الكافي من المقاعد في الجمعية الوطنية تتناسب وحجمهم السكاني ونشعر نحن بأننا ملزمون بالدفاع عن حق السنة العرب في العملية السياسية وان هؤلاء السنة هم أنفسنا وحقهم مثل حقنا وهذا موقف مبدئي لا تثنيه موجات القتل الجماعي والسيارات المفخخة التي تحمل لشعبنا وأهلنا ألمظلومين موتا وتفجيرا كل يوم ونتصور إننا في كتلة الائتلاف  قد قدمنا بما فيه الكفاية لطمأنةالسنة العرب وإننا نسجل التاريخ بأننا وعلى الرغم من تهميش امتد لعقود وإقصاء امتد لقرون ضاربة في جذور التاريخ إلا إننا ترفعنا عن أن نمارس ديكتاتورية الأغلبية بل نريد أن نتقاسم رغيف الخبز مع الجميع.

أما فيما يتعلق بموضوع اختيار رئيس الجمهورية في مؤسسة الرئاسة فإننا في كتلة الائتلاف نتمنى أن يكون ذلك توافقيا بين الأخوة  الأكراد والأخوة السنة العرب بعد أن حسمنا موقفنا في اختيار موقع رئيس الوزراء على اعتبار إن المواقع الرئيسية السيادية يجب أن تكون بالتوافق ودون إكراه أو قسر لأن ذلك زمن مضى وولى.

وقد حسم الأخوة السنة موقفهم بتأييد من محسن عبد الحميد رئيس الحزب الإسلامي بأنهم لامانع لديهم من أن يكون جلال الطالباني رئيسا للعراق ولم نسمع صوت يعارض ذلك من السنة العرب وهذا يبدو انه موقف القيادات السنية الأخرى.

موقفنا في كتلة الائتلاف من إخواننا السنة تعتريه بعض الصعوبات في فهم الموقف الموحد للسنة لأنهم لا يمتلكون مرجعية سياسية مجمع عليها وتتوحد فيها رؤيتهم وهذا يفرض علينا جهدا هائلا للاستماع وموازنة مختلف الرؤى والتعامل معها بما يرضي السنة وهذا جهد نقوم به لوحدنا ولا يساهم به الأكراد مع الأسف، نحن نريد مساعدة الإخوة السنة في أن تكون لهم مرجعية سياسية لكي نتعاضد معهم في بناء مستقبل وطن نتشارك فيه.

 نأمل أن ننتهي من تشكيل الحكومة قبل موعد انعقاد جلسة الأفتتاح في 16.3.2005.