ماذا تريد من الجمعية الوطنية اتصل بنا بحوث،آراء وتعليقات كتابات السيرة الذاتية

كتابات

يجب أن تتم الانتخابات في العراق.. من أجل الحياة
علي الدباغ*

كان الدكتور إياد علاوي كريماً في تصريحاته خلال جولته الأخيرة، وقوله بضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المقرر الذي لا يتجاوز نهاية يناير 2005، بتكرار لافت ومثير للتساؤل، وبصورة معاكسة لبالون الاختبار الذي أطلقه، قبل مضي أسبوعين على تسلمه السلطة باحتمال تأجيل الانتخابات إذا استمرت أعمال الإرهاب والعنف التي لم تتوقف لحد الآن.
في البدء، لا بد من الاعتراف بأن عدم احترام موعد الانتخابات هو فشل ذريع للحكومة، وفقدان لمصداقيتها التي تطمح إليها، حيث إن أمامها استكمال الملف الأمني، والقضاء على مركز الإرهاب، وورش السيارات المفخخة، بعد أن بدأت حملتها في الأطراف، فهذا الملف يمثل التحدي الأكبر لأداء الحكومة ومقياس لنجاحها.
هناك اعتقاد يتم تداوله ونرجو ألا يكون صحيحاً، مفاده أن هذا التشديد المفاجئ لإجراء الانتخابات العراقية، هو ضرورة انتخابية أميركية، سيتم إعادة النظر فيها بعد أن تضع الحرب الانتخابية الأميركية أوزارها، ويمكن حينئذ إيجاد أكثر من سبب للتأجيل. هذا الاعتقاد يجد مصداقيته في تباطؤ الأجهزة الحكومية العراقية المسؤولة في البدء بالإحصاء السكاني المطلوب والضروري للاستفادة من نتائجه في تحديث المعلومات عن الناخبين، بدل التوسل بالبطاقة التموينية التي يعرف الجميع حجم التزوير فيها وإمكاناته. بل أكثر من ذلك، لم يتم لحد الآن، حتى إعداد استمارة الإحصاء السكاني ونوع المعلومات المطلوبة فيها. يضاف إلى هذا الاعتقاد، أن أي انتخابات تحتاج إلى عملية تثقيف وتوعية واسعة للسكان، خصوصاً نحن في بلد لم تجر فيه انتخابات نزيهة منذ 50 عاما، ومع إقرار نظام القائمة النسبية للانتخابات، الذي لم يدرك المثقفون في العراق طلاسمه لحد الآن، فما بالك بالمواطن العادي والبسيط.
اللافت للنظر أيضاً، أن هناك تصريحات تصب في الاتجاه المعاكس، بعدم إجراء الانتخابات، تنطلق من الداخل العراقي، من الذين سيتضررون منها ومن نتائجها، ومن البعض في الإدارة الأميركية، بل من قبل كوفي عنان أيضاً، الذي ينحى في تصريحاته المريبة، منحىً مستغرباً في العراق، أو من خلال مبعوثه المخضرم الأخضر الإبراهيمي، الذي يتوقع منه أن يعتمد سياسة محايدة ونزيهة تعكس فلسفة وجود هذه الهيئة الدولية.
يرى المرجع الأعلى السيد علي السيستاني، أن وجود الأمم المتحدة ضروري وفاعل لإعطاء شرعية للعملية الانتخابية، وبالتالي سيتفادى الوليد الجديد الطعن في شرعيته، التي كانت ولا تزال تمثل إحدى نقاط عدم الاستقرار، ومبرراً للعنف يحتمي خلفه لصوص وسرَاق الحياة.
تبدو الأمم المتحدة غير متحمسة لانتخابات قد تبدو هزيلة، ولا تريد أن تكون شاهد زور على أمر قد جربته في المؤتمر الوطني الانتقالي، الذي تم إعداد الطبخة فيه في مطبخ خلفي لغرفة الاجتماعات، وتم فيها منح 500 دولار للمنسحبين لكي يفسحوا المجال للقائمة التي تم إعدادها بين اللاعبين الأساسيين وتم سحق المستقلين فيها. وان هذه الهيئة الدولية لا تستطيع أن تعطي رأياً قبالة المارينز الأميركي الذين سيوجهون الدفة وبوصلتها، وقد رصدوا لها ملايين الدولارات اذا أُجريتْ. انه لأمر مؤسف حقا، أن تصل الأمم المتحدة الى هذا المستوى بحيث لا يقف مسؤولوها وقفة الشجاع الذي ينتصر لمن استنجد به، على الأقل، ليسجل اعتراضه الذي سيحفظه له التاريخ في منصب ليس دائما أو طول العمر.
يصر السيستاني على الحكومة الانتقالية ومن يقف ورائها باحترام موعد الانتخابات المقرر. ويعرب عن مخاوفه من تأجيل الانتخابات أو محاولة العبث بها لجرجرة البلاد الى فوضى جديدة. وعلى أن تُترك للعراقيين الفرصة لأن يبنوا عراقهم ويمارسوا ومن خطواتهم الأولى، ديمقراطية تنتج مجتمعاً مدنيا متسامحا، يعطى كل ذي حق حقه، لتحقيق الأمن والاستقرار للعراق وللمنطقة. وكذلك على ألا تكون الانتخابات هزيلة فتنتج تجربة مشوهة ونظاماً كرتونياً غير قابل للحياة، لا يشعر المواطن بالانتماء إليه، وتحاول الإدارة الأميركية أن تحقنه بمقومات الصمود والبقاء في بلد عرف عن شعبه صعوبة الانقياد، وسرعة التمرد والعصيان، والجرأة والجسارة على التحدي والنزال. وفي النهاية ستزداد فوضى سياسية لا يمكن معالجتها وصولا الى حالة مستقرة.
لابد من إعطاء هذه التجربة حريتها في الحركة، ومداها في التفاعل، وفرصتها لأن تفرز عبر الصناديق ممثلين حقيقيين للشعب العراقي، يشكلون حكومة نزيهة تعبر عنهم وعن حلمهم بحياة آمنة ومطمئنة. وسيكون هذا، المقياس الحقيقي للديمقراطية وليس عبر تشكيلة مجلس وحكومة تفرضها الإدارة الأميركية على العراقيين، وأن ينحصر التدخل الأميركي بشيء من التوجيه الفني واللوجستي وبدون ضغط وشراء أصوات.
إن إجراء انتخابات حرة ونزيهة سيكون فرصة مناسبة ومواتية لتعديل الوضع الذي يتفاقم يوماً بعد يوم. وان الفشل سيمثل انكساراً من الصعب جبره، وانتصاراً لمجموعات تخريب العراق.
شي مهم آخر يراه السيستاني، وهو أن لا يتم إبعاد أو إقصاء البعض عن المشاركة، وان تكون في عموم العراق، من دون استثناء، مثل التيار الصدري والتيار السني، على اعتبار ان عدم المشاركة سيؤدي الى نتائج غير مكتملة ولا تعبر عن واقع التنوع.
هذا الإصرار على دعم البناء الوطني ودعم العملية السياسية من قبل أكبر مرجعية دينية، ومن خلال دعوة المكلفين شرعاً بالمشاركة، والاهتمام بكل أصواتهم، يمثل درجة متقدمة جداً في البناء الديمقراطي والمجتمع المدني، ويعد توظيفا واعيا لمقام أكبر قيادة دينية شيعية في بناء وطن سليم ومعافى. ويجب استثمار هذه الدعوة من قبل القوى والتيارات السياسية باتجاه بناء وطن يشعر الجميع بالانتماء إليه، وبأنهم يبنونه ويحمونه، ويرسمون مستقبل أجياله ضد أعداء العراق وأعداء الإنسان وقوى الشر التي تدفع العراق للفوضى والتآكل والتحلل. إنها فرصة التاريخ ليعيد العراقيون بناء بلد حرم من حق الحياة.
* خبير في المرجعية الشيعية

 

التعليــقــــــــــات

جبار فرج
الدنمارك
08/10/2004
منذ السطر الأول يبدأ الكاتب التشكيك بنوايا الحكومة العراقية وجديتها بإجراء الأنتخابات في موعدها المقرر في مطلع العام المقبل ليصل الى إتهام /من منطلق عقلية المؤامرة/ كون التصريحات الحكومية بصدد الأنتخابات ما هي إلا خدمةً للرئيس جورج بوش في حملته للأنتخابات الأمريكية! في مطلع نوفمبر القادم وبعدها سيجد أياد علاوي المبررات الكثيرة لتأجيل الأنتخابات! /هكذا وبسهولة/ يتنبأ لنا الدباغ بما سيجري في مقبل الأيام!! وبعد ذلك يكرس أكثر من ثلثي المقال لما يريد ويبشر به السيد السيستاني حول ضرورة إجراء الأنتخابات في موعدها وبنزاهة وضرورة إشراك /مقتدى وتياره والسنة/ ولم يذكر لنا مصادر هذه الأشتراطات! إن كان فعلاً مصدرها السيد السيستاني؟. وبغض النظر عن إسلوب الكاتب المتهكم من الحكومة والقوى السياسية المؤتلفة فيها وصولاً الى حد كيل إتهامات كثيرة من أبرزها رشوة المنسحبين من أنتخابات المؤتمر الوطني /500 دولار لكل منسحب/ وهذه معلومة خطيرة يتوجب إثباتها بدليل كونها تشكل إهانة ليس لقوى وأحزاب وطنية وإسلامية وقومية وديمقراطية تجاوز عديد ممثليها في المؤتمر المذكور على 1300 شخصية عراقية إضافة لتشويه سمعة الذين يتهمهم الكاتب بالمرتشين! لذا نقول للسيد علي الدباغ وهو الخبير بالمرجعية الشيعية أن يتحرى الدقة والموضوعية والحرص على إطلاق الأحكام ويقدم الأدلة والقرائن في إتهاماته وإرسال القول.
 
ziad
u.s.a
08/10/2004
There are many obstacles in the way of the Iraqi elections:
1-
Security
2-
Sovereignty
3-
American Influence
The security matter is a bit complicated, for the Iraqi people have no faith in their appointed government providing the security needed for the kids to go to school. We might as well deduce that no security will be provided during the elections except if Mr. Alawi is planning to conduct it in the Green zone.
Sovereignty is another thorn, the Iraqi government does not have full control of the country. The Kurds Militia control the north, the Sunni triangle is out of the question and the south is awaiting the outcome.
The American influence in the elections was very clear when Mr. Paul Bremer declared that Iraq will not be ruled by the Mullahs which is the case in Iran violation of true democracy.
Mr. Bush did not invade Iraq to promote democracy rather he promoted quos.
Mr. Bush came to Iraq for the oil and to protect the Israeli interest in the region.
After all how could we call it elections
!!!!
 
احمد محمد الشمري
السيويد
08/10/2004
مما لا شك فيه ان اجراء الانتخابات في موعدها المحدد هو مطلب وطني لكل عراقي وعراقيه يهمه ان يرى شعبه وبلده يعيش في استقرار, وان اجراء الانتخابات يتمخض عنها انتخاب حكومه شرعيه ذات سياده وعندها تنتهي حجج واكاذيب الارهابيين والقتله وشيوخ السوء الذين يرددون مقالاتهم في خطب الجمعه بأن الحكومه غير منتخبه ,اذا كانت هناك في العراق مدينه او مدينتان لا يمثل تعدادهم نصف مليون غير مستقرتان فيتم استثناء تلك المناطق غير المستقره, غالبية الشعب العراقي تؤيد إجراء الانتخابات في موعدها المحدد .
 
 
أيمن الدالاتي
الوطن العربي
08/10/2004
دبغ الكاتب الدباغ عنوان ومقدمة مقالته بقناعته بوجوب إجراء الإنتخابات الأمريكية في العراق ..عفوا الإنتخابات العراقية في موعدها, من أجل الحياة , فإذا تأجلت ستكون فشلا ذريعا للحكومة العراقية المؤقته التي يرى رئيسها علاوي كريما قي تصريحاته... وما إن خاض بالنص حتى نقض الدباغ حسب واقع الأحداث كل قناعاته السابقة, لدرجة بت أشعر كم سيحرج الكاتب الدباغ إذا تأجلت الإنتخابات أو ألغيت, فقد يجد حرجا بالعودة لنفس الموضوع أو يطلق الخجل ويلحق موضة الكتابة في المبررات .
وحتى يأتي الموعد ونرى الحقيقة, فإني أشكر الكاتب الدباغ على كرم علاوي الذي عرف أين ستتقرر الإنتخابات العراقية , فترك شعبه تحت القصف الأمريكي وبرعاية قواته الناشئه وسافر لعواصم الغرب لينتخب بوش، عله ينتخبه بالعراق, أو يؤمن له حياة مستقرة في المنفى عندما تنتهي فترته المؤقته...
 
المنصور بالله العراقي
العراق المنكوب
08/10/2004
مرحبا بالانتخابات إذا كان (ثمنها) المزيد من سفك دماء العراقيين! مرحبا بالانتخابات إذا كان الترتيب لها قد تم في طهران بشكل محكم! مرحبا بالانتخابات المهزلة وملايين بطاقات الأحوال المدنية والبطاقات التموينية (المزورة) أصدرت لإشراك عناصر أعجمية لترجيح كفة فئة على فئات أخرى! مرحبا بالأنتخابات إذا كانت نتيجتها محسومة سلفا لصالح أحزاب الدبابة الأمريكية! مرحبا بالأنتخابات إذا كانت تصب في خدمة بوش وبلير لتحسين أوضاعهما الداخلية ولا يهم أن يكون الثمن تدمير المدن العراقية وقتل الأطفال والشيوخ والنساء! مرحبا بالأنتخابات مادامت تحقق طموحات الذين أستقووا بالأجنبي على بلدهم! مرحبا بالأنتخابات ما دامت ترضي طموحات أعداء العراق! مرحبا بالأنتخابات الدموية! وبالروح بالدم نفديك يا علاوي ويا حكيم!
 
أركان عبدالمجيد الشمري
بغداد
08/10/2004
ياأيها (الخبير!!) في المرجعية الشيعية! وكأنك الوحيد وكأنها طلسم ولغز... كلنا في العراق (خبراء) بالمرجعيات ومفتحين باللبن، ونعرف من هي التيارات المتصارعة ومن يقف وراء كل منها، وما دامت إيران تحمل نوايا السوء والشر تجاه العراق، وتجاه الإسلام، إنطلاقا من ثأرات فارسية قديمة جديدة، فنحن نبقى في أسوأ حال! وطالما ثلاثة أرباع مرجعياتنا تنهل مصادرها وتأخذ تعليماتها وأوامرها من (قم) و(طهران) و(مشهد) فلن يكون العراق بخير.. ومن ذلك الإنتخابات التي يخطط لها بإتقان في طهران، وتعد العدة لها، وإيران تخطط إما أن تسيطر على العراق كله بواسطة وكلائها فإن لم يتحقق ذلك فعلى الأقل (فيدرالية جنوب العراق) لكي تمهد لانفصالها عن العراق وضمها إلى إيران، وهذا هو ما يخطط له الأيرانيون كخط ثان إن لم ينجح الخط الأول (إكتساح قوى إيران للأنتخابات العراقية المزعومة) وكلنا نشكك في حياديتها حتى وإن جرت تحت إشراف الأمم المتحدة فماذا تعمل بعثة الأمم المتحدة أزاء عمليات تزوير منظم مسبقة، يجري الإعداد لها منذ عام كامل، والحكيم اليوم في طهران لإكمال متطلبات الخطة!!!
وآية الله السيستاني الصامت المسكين الذي لا ينبس ببنت شفة، ويكتفي مريدوه ومحيطوه والناطقون بإسمه بالحديث والتصريح عنه، وإلا لا ندري على خطى من من الأئمة والخلفاء والأنبياء يسير السيستاني في منهج الصمت المطبق وترك الآخرين يتحدثون عنه بتصريحات تصل حد الفتوى المشبوهة وللأسف كلها تصب في خدمة الأحتلال... لا تتفاءلوا بإنتخابات نزيهة وشفافة فالنتيجة معلومة سلفا.
 
,حسن الفتلاوي
امريكا
08/10/2004
اوافق الدباغ على كل ماذكره. والواقع يشير الى ما هو ادهى واخطر حيث نرى بكل وقاحة ان حكومة علاوي تدفع بعناصر وقيادات النظام البائد في ان يحتلوا المراكز المهمة في الدولة من وزارات وسفارات دون اعطاء اي دور مهم للاحزاب الاسلامية المجاهدة والشيوعية المناضلة في ان تاخذ موقعها الطبيعي في بناء العراق الجديد والكل يقر ويشهد لهم بالنزاهة والكفائة والاخلاص !!!
والغريب في دعم الدكتور علاوي للانتهازية البعثية هو موقف الاكراد المؤيد والداعم له متناسين ان لهؤلاء البعثيين اليد الطولى في العبث في هدر خيرات ومقدرات العراق وقتل خيرت ابنائه من علماء وكفاءات ووطنيين وخلفوا لنا هذه التركة الكبيرة من الدمار والمقابر الجماعية وحلبجة ما زالت ماثلة امام اعينهم .