ماذا تريد من الجمعية الوطنية اتصل بنا بحوث،آراء وتعليقات كتابات السيرة الذاتية

كتابات


 

أعتذر منك ياأخي الدكتور علي الدباغ المحترم

 مثنى حميد

 

أخي العزيز الدكتور علي الدباغ المحترم

تحية أخوية طيبة

أقدم لك اعتذاري على التهمة الباطلة التي وجهتها لك وهي الحقد على الشيوعيين العراقين وتاريخهم وأدعو الله أن يغفر لي زلتي هذه وأشهد اني حين كتبت كلمتي التي ظلمتك فيها فقد كنت في أعماقي ناصحآمحذرآ وكنت طيب النية والقصد .عام 1978 سلمني بعض زملائي المدرسين الى ضابط أمن الرفاعي فقلت لهم أمامه ـ كلكم ستمشون في هذا الطريق ـ فقال الضابط ـ كم أنت صلف وانتزع حذائي الأيمن وضربني بكل قوته على رأسي فوقعت أرضآ وتناثرت أوراق الطلبة على الأرض .بعد ذلك بسنوات فر نفس الزملاء في هزيمة الجيش الشعبي في المحمرة ووصلوا الى البصرة وربما الى الرفاعي متورمي الأقدام بالضبط كحالي عند خروجي من الأمن.1988وفي عام سألني زملائي في اعدادية المحمودية ـ ألا تخاف فقلت لهم الا من الله فسألني أحدهم ـ وحتى السيد الرئيس فقلت له نعم فهتف صارخآ ـ لقد شتم السيد الرئيس وتم التحقيق معي وشهد شهود الزور وكادت معاملتي تصل الى علي الكيمياوي لولا إنتشالة من العزيز المقتدر.فسبحان مغير الأحوال المعز المذل وقاهر الطغاة والمستبدين.أنت المسؤول الكبير في الدولة تطلب من مثنى الفقير أن يقدم إعتذاره لك.لبيك ياأخي الطيب الدكتور علي الدباغ ، كلي إعتذار ومحبة لك فإن لم أقدم هذا الإعتذار لك أيها الرجل الطيب فمن يستحقه.ان الإبتعاد عن الوطن هو السبب في وقوع الكثيرين منا في الخطأ، فالوطن مفهوم ديني والغربة تقصيه وتفقد الانسان بعض بصيرته.هذه البصيرة التي لم أفقدها يومآ حين كنت أجلس على عرشي الذي فقدته في الباب الشرقي وأنا أرسم الشعب العراقي والأئمة والشهداء حتى انتشلني الله وأقصاني بعيدآ عام 1998 قريبآ من القطب الشمالي .وحين خرجت لم تكن معي غير الكتب المقدسة وصورة صغيرة لإمام المحرومين علي عليه السلام كنت أرسمها لأمثالي من الكادحين.

لا تعتقد أني متدين أو دعي دين ولكن ثق اني قريب جدآ من الله فهو الضمير والا ماقال سبحانه أنه أقرب لنا من حبل الوريد.ثق انني لا أمتلك أي صلة لا من قريب ولا من بعيد بالشيوعيين بل إن بعض الأدعياء منهم يبغضونني ومع ذلك فأنا أعرف انهم من أصحاب الضمير الحي وإبعادهم أو تهميشهم في الساحة السياسية أو إلغاء دورهم هو عمل خاطئ له عواقب وخيمة على مستقبل الوطن. ولا تتعجب إذا قلت لك اني تعلمت منهم الإسلام ومحبة علي وعمر وأبي ذر وسلمان الفارسي عليهم السلام وكل ماهو مضئ في التاريخ وهم الذين علموني كيف أقول كلمة الحق في ظل الحاكم الجائر وفي أصعب وأقسى الظروف.وفيما يخص الإقتصاد فإن تبنيكم لكتاب الشهيد محمد باقر الصدر ـ إقتصادنا ـ وكتب العلامة هادي العلوي ما يغني لمسيرة صحيحة وسطية متوازنة للحياة الاقتصادية.وفقكم الله في عملكم وحفظكم وسدد خطاكم وأنتم تسهرون على هذه الشجرة الجميلة ، شجرة الحرية.كل قطرة دم زكية تسقط على أرض العراق هي سماد لهذه الشجرة الطيبة. أشكرك على رسالتك ياأخي فقد أزحت الكثير من همي وحزني على أهلي وأحبتي وشعبي وعززت ثقتي بمسيرتنا الظافرة بإذن الله وكلي رجاء أن يقبل هذا الاعتذار رضاكم.واسمح لي أيضآ نشر رسالتكم لي لتكون مثلآ للعرب والعجم وكل العالم عن كيفية تحاور العراقيين فيما بينهم وعلاقة الحاكم بالمحكوم و لتكون برهانآ على اننا فعلآ نجترح مأثرة عظيمة.مع تحياتي الأخوية الصادقة لكم.

أخوك مثنى حميد مجيد

 

أخي العزيز مثنى

تحية عطرة

قرأت مقالتك في البيت العراقي وان كان ما قلته بحقي صحيح، فاسأل الله أن يلهمني طريق الصواب وان كان ما تقوله فيَ غير صحيح (وهو كذلك) فاسأل الله ان يوفقك لطريق الصواب وان لاتتهم الآخرين بتهم انت لاتقبلها لنفسك، (إذ انها سوف تدخلك ماء اسنآ لن تستطيع أبدآ الخروج منه أو تنظيف روحك من اثاره ، ماء اسن وقذر لا أرغب لك)

أدعو لك بالتوفيق وان تعرف اني ما قبلت بهذه المسؤولية وهي النيابة عن هذا الشعب، رغبة في مال أو جاه فأني أملك منهما ولله الحمد الكثير لكني قبلتها فقط لاقرار دولة القانون وان لاتدور علينا دورة الزمن الردئ وأن لايتهدد مصير أطفالك وأطفالي واطفال العراق بمجنون يصادر تاريخ هذا الشعب المظلوم.

أذا كنت تشعر بأنك قد ظلمتني لعبارة أطلقتها ولم أكن اضمر سوء لأحد فيها، فأني أطلب منك أن تنصفني بأن تعتذر وبنفس طريقة النشر التي نشرتها وان كنت لاتعتقد بأنك ظلمتني فأني أوكل الأمر لله تعالى ليأخذ حقي منك.

لك محبتي

علي الدباغ